![]()
هل يُرد الرجل لعدم الإعجاب بمهنته؟
- فتاوى
- الأحوال الشخصية, الزواج
- المصدر | إسلام ويب
عبد الله الشريف
هل يُرد الرجل لعدم الإعجاب بمهنته؟
- الأحوال الشخصية, الزواج
الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فنسأل الله تعالى أن يلهمك رشدك ، وأن يقدر لك ما فيه الخير والصلاح.
ثم إننا ننصحك بأن ترضي بهذا الرجل ، وأن توطني قلبك عليه إذا كان مرضيا دينا وخلقا ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض.”رواه الترمذي وغيره.
وإن أكبر ما يستحوذ على اهتمام الزوجين ويحسبان له كل حساب عندما يختار أحدهما الآخر ، هو ما يتوقع أن يكون أضمن لتحصيل السعادة الزوجية والحياة المستقرة.
ولا شك أن الزوج المتدين الذي يخاف الله تعالى ، ويعلم ما أوجب عليه من حقوق ، وما حد له من حدود ، أحرى أن تحصّل معه المرأة السعادة الزوجية والحياة المستقرة المنشودتين ، ولو كان ذلك الزوج فقيراً.
ويقال مثل ذلك في المرأة ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : “تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك.” رواه البخاري ومسلم.
وربّ زوج غني غير تقي أذاق زوجته مر الحياة ، وسامها سوء العذاب ، وتعالى عليها وتكبر. فالحاصل أن الرجل إذا كان مرضيا دينا وخلقا ، فعليك أن تتقي الله تعالى وترضي به ، ولا تعلقي قلبك بخيالات الحياة وتنبؤات المستقبل. ولا تتعالي على هذا الرجل بغير حق ، ولاتنظري إلى الفرق المادي الذي بينكما -كما زعمت – فإن المال يطرأ ويزول ، فكم من شخص أمسى غنيا وأصبح فقيراً ، والعكس كثير.
وكون هذا الرجل يعمل سائق “تاكسي” غير قادح فيه ، بل إنه يبعث على الإعجاب به ، ويدل على سلامة تفكيره ، فقد فضل أن يعمل عملا مباحاً يوفر به ما يحتاجه لدراسته ، وتدبير شؤونه ، على الكسل والخلود إلى الراحة والتكبر المذموم شرعاً وطبعاً.
وأخيراً نجعل نصب عينيك قوله تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) [البقرة: 216] ، وهذا يؤكد عليك أن تكثري من الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى ، أن يشرح صدرك لما فيه الخير .
ولا ينبغي أن تقدمي على شيء من أمرك حتى تصلي صلاة الاستخارة ، فما خاب من استخار.
والله أعلم.



