![]()
إذا كان بالخاطب عيب وجب عليه إخبار أهل المخطوبة به
- فتاوى
- الأحوال الشخصية, الزواج
- المصدر | إسلام ويب
عبد الله الشريف
إذا كان بالخاطب عيب وجب عليه إخبار أهل المخطوبة به
- الأحوال الشخصية, الزواج
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن المؤمن تعتريه الأسقام والأوجاع وهي كفارة لذنوبه ورفعة لدرجاته في الآخرة إذا صبر ولم يجزع، كما قال صلى الله عليه وسلم : “عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك إلاّ للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له” [رواه مسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم: “ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلاّ كفر الله بها من خطاياه “. [ رواه البخاري]. وقال تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون) [الأنبياء: 35]. والزواج من نعم الله تعالى وآياته وهو سكن لكل من الزوجين وربط تعالى بينهما برباط المودة والرحمة، قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) [الروم: 21]. وقد أوجب الله تعالى النصيحة للمسلمين لا سيما فيما يتعلق بأمر الزواج، فقال صلى الله عليه وسلم: “الدين النصيحة” [رواه مسلم]. ذلك أن الزواج مبناه على الود والسكينة، وحيث أن المرأة تشتاق إلى الأولاد كما يشتاق الرجل، فينبغي لأخيك أن يخبر من يتقدم لها بذلك الأمر إذا تيقن من عدم إنجابه حتى تكون على بينة من أمرها، ولأنه لو لم يخبرها بذلك وتم الزواج فلابد أن تتعرف على حاله مستقبلاً وقد يحدث الشقاق ويكون الفراق ومن ثم يتصدع البنيان ويكون الجرح جرحين للزوجة وللزوج، وقد ييسر الله تعالى لأخيك من ترضى به على هذه الحالة. ما دامت الأشعة لم يتأكد تأثيرها على الإنجاب، فننصحه بالالتجاء إلى الله والابتهال إليه بالدعاء ليذهب عنه هذا اليأس والأمور كلها بيد الله تعالى ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ثم يقوم بعد ذلك بعمل تحاليل أخرى. وعليك أن تبث فيه الثقة بالله والرضا بقضائه في جميع الأحوال، فالله تعالى يقول: ( لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور * أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير) .[الشورى: 49-50]. وهون عليه الأمر فكم ممن رزق بذرية كان شقاؤه بهم ، وما دام الأمل لم ينقطع ، فالرجاء في الله كبير، وليعلم المسلم أن الله إذا منع عبده شيئاً مما يحب ، ثم صبر واحتسب أن الله يعوضه خيراً مما منعه ، عاجلاً في الدنيا، أو آجلاً في الدار الآخرة، أحوج ما يكون إليه . والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | البنت, الحمد لله, الخاطب, السلام عليكم, المخطوبة



