![]()
«إنا كفيناك المستهزئين»..
دفاع الله عن نبيه ضد من يسخرون منه ومن دعوته
«إنا كفيناك المستهزئين»..
دفاع الله عن نبيه ضد من يسخرون منه ومن دعوته
وردت الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ في سورة الحجر، وهي خطاب من الله تعالى لنبيه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، تطمئنه وتؤكد له أن الله سيتولى الدفاع عنه ضد من يسخرون منه ومن دعوته.
من هم المستهزئون؟
ذكر المفسرون أن هذه الآية نزلت في مجموعة من كبار كفار قريش الذين بالغوا في الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد يغوث، وغيرهم. كانوا يسخرون من القرآن الكريم، ويقللون من شأن الرسالة، ويؤذون النبي بالكلام والاستهزاء، ظنًا منهم أنهم قادرون على إيقاف الدعوة.
سبب نزول الآية
جاءت هذه الآية في وقت اشتد فيه أذى المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث واجه أنواعًا مختلفة من السخرية والإيذاء النفسي، فأنزل الله تعالى هذه الآية ليواسي نبيه، ويؤكد له أن الله كفيل بحمايته من هؤلاء المستهزئين، وأنه لن يتركهم دون حساب، وقد تحققت هذه البشارة، إذ أصيب هؤلاء المستهزئون بأنواع من العقوبات، فهلكوا بطرق مختلفة، مما اعتبره المسلمون تحققًا لوعد الله.
دلالات الآية الكريمة
تحمل هذه الآية معاني عظيمة، منها أن الله يدافع عن أنبيائه وأوليائه، وأن الاستهزاء بالدين لا يضر الحق في شيء، بل يعود على صاحبه بالهلاك والخسران، كما تُظهر الآية أن الله قد يؤخر العقوبة لحكمة، لكنه لا يهمل الظالمين أبدًا.
أثر الآية في نفس النبي
كان لهذه الآية أثر كبير في تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم، إذ شعر بأن الله معه، يحفظه ويرعاه، مهما اشتد أذى أعدائه، وهذا يعكس جانبًا من الرعاية الإلهية التي أحاطت بالدعوة الإسلامية في بدايتها، وساعدتها على الاستمرار رغم الصعوبات.
العبر المستفادة
يتعلم المسلم من هذه الآية الصبر على الأذى في سبيل الحق، والثقة في نصر الله، وعدم الانشغال برد الإساءة بمثلها، كما تؤكد أن الله يدافع عن المؤمنين، وأن الاستهزاء بالدين سلوك مذموم له عواقب وخيمة.
وبذلك تبقى هذه الآية الكريمة مثالًا على رحمة الله بنبيه، ودليلًا على أن الحق محفوظ بحفظ الله، مهما واجه من تحديات أو استهزاء.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأسود بن يغوث, الرسول صلى الله عليه وسلم, العاص بن وائل, الوليد بن المغيرة, كفار قريش



