موقف الإسلام من عقيدة اليهود والنصارى

سؤالي إليكم عن موقفنا العقدي من اليهود والنصارى، وهل هم كفار في عقيدتنا؟ وهل لا أمل لهم في دخول الجنة مهما حسنت فعالهم؟...

موقف الإسلام من عقيدة اليهود والنصارى

س
سؤالي إليكم عن موقفنا العقدي من اليهود والنصارى، وهل هم كفار في عقيدتنا؟ وهل لا أمل لهم في دخول الجنة مهما حسنت فعالهم؟
جــــ

 

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن من أخطر القضايا التي نبَّهت عليها في أكثر من كتاب لي: محاولة خصوم الفكر الإسلامي التشكيك في “المُسلمات” وبذل الجهد في تحويل “اليقينيَّات” إلى “ظنِّيَّات” و”القطعيات” إلى “مُحتملات” قابلة للأخذ والردِّ، والجذْب والشد، والقِيلِ والقالِ.

وحسْبهم الوصول إلى هذه النتيجة “زحزحة الثوابت” أو مُناطحتها بُغية “تذويبها” حتى لا تقف سدًّا منيعًا أمام الذين يُريدون أن يَهدموا حُصون الأمة، أو على الأقل: يخترقوا أسوارها.

وقد وجدنا في عصرنا مَن يشكك في تحريم الخمر أو الربا، أو في إباحة الطلاق وتعدُّد الزوجات بشروطه، بل مَن يُشكك في حجية السنة النبوية، بل وجدنا مَن يدعو إلى أن نطرح علوم القرآن كلها، وكل مواريثنا من الثقافة القرآنية، ونُلقيها في سلة المهملات، لنبدأ قراءة القرآن من جديد قراءة معاصرة، غير مُقيدة بأي قيد ولا ملتزمة بأي علم سابق، ولا بأية قواعد أو ضوابط مما قرَّره علماء الأمة على توالى القرون. والليالي من الزمان حُبالَى مُثْقَلاتٌ، يَلِدْنَ كُلَّ عَجِيبِ!

ومما ولدتْه الليالي الحاملة بالعجائب: ما يذهب إليه بعض الناس الذين أقحموا أنفسهم على الثقافة الإسلامية، دون أن يتأهَّلون لها بما ينبغي من علْم القرآن والسنة ولغة العرب وعلومها، وأصول الفقه، وتراث السلف، فدخلوا فيما لا يُحسنون، وخاضوا فيما لا يعرفون، وأفتوا بغير علم، وحكموا بغير بَيِّنَةٍ، ودعوا على غير بصيرة، وقالوا على الله ما لا يعلمون.

ومن ذلك: زعمهم أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى ليسوا كُفَّارًا، فإن كانوا يقصدون أنهم ليسوا مُلحدينَ مُنكرينَ للألوهية والوحْي، فهذا ادِّعاء صحيح، ولا يجوز الخلاف فيه.

وإن كانوا يقصدون أنهم ليسوا كفارًا بدينِ محمد ورسالته وقرآنه- وهو المراد من إطلاق الكفر عليهم- فهذه دعوى باطلة من غير شك.

فإن كُفر اليهود والنصارى من أوضح الواضحات بالنسبة لأي مسلم عنده ذرَّة من علم الإسلام، وممَّا أجمعتْ عليه الأمة على اختلاف مذاهبها وطوائفها، طوال العصور، لم يُخالف في ذلك سُنِّيٌّ ولا شِيعيٌّ ولا مُعتزلي ولا خارجي، وكل طوائف الأمة الموجودة اليوم من أهل السنة والزيدية والجعفرية والأباضية، لا يَشُكُّون في كفر اليهود والنصارى وكل مَن لا يُؤمن برسالة محمد عليه الصلاة والسلام.

فهذا من المسلمات الدينية المتَّفق عليها نظرًا وعملاً، بل هي مِن “المعلوم من الدين بالضرورة” أي ممَّا يتفق على معرفته الخاص والعام، ولا يحتاج إلى إقامة دليل جزئي للبَرْهَنَةِ على صحته. وسر ذلك: أن كُفر اليهود والنصارى لا يدل عليه آيةٌ أو آيتان أو عشرة أو عشرون، بل عشرات الآيات من كتاب الله، وعشرات الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فاليهود والنصارى كفار في اعتقاد المسلمين؛ لأنهم لم يؤمنوا برسالة محمد، الذي أرسل إلى الناس كافة، وإليهم خاصة، كما ذكر في الآيات الصريحة البينة {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ} (المائدة:19) وقد آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض، فهم بنص القرآن الصريح: {أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} (النساء:151)

وهم لم يكتفوا بالكفر برسالة محمد، والأعراض عنها، بل كادوا له ومكروا به، وصدوا عن سبيله، كما قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (التوبة:32).

واليهود والنصارى كفار؛ لأنهم قالوا على الله بغير علم، وشوهوا حقيقة الألوهية في كتبهم، ووصفوا الله بما لا يليق بجلاله وكماله، ونسبوا إليه نقص البشر، وعجز البشر، وجهل البشر، وهذا ثابت في “أسفار التوراة” التي يؤمن بها اليهود والنصارى جميعا، فكل ما يؤمن به اليهود في شأن الألوهية والنبوة يؤمن به النصارى؛ لأن التوراة المحرفة الموجودة الآن في أيديهم “كتاب مقدس” عند الطائفتين جميعا.

ويزيد النصارى على اليهود ما انفردوا به في شأن المسيح، حيث اعتبروه إلها، أو ابن إله أو واحدا من ثلاثة أقانيم تكوِّن “الإله”. وهذا قد قرر القرآن بوضوح بين، وبيان واضح: أنه كفر. كما قال تعالى في سورة المائدة، وهي من أواخر ما نزل من القرآن: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} في آيتين من السورة آية:17 وآية:72 ، {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ} آية:73 .

وفي سورة التوبة ـ وهي من أواخر ما نزل أيضًا ـ جاء قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (التوبة:30-31).

ومن الدلائل الأخرى على كفر أهل الكتاب قوله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} (البقرة:120).

وهذا يدل على أن لهم ملة أخرى غير ملة الإسلام التي هي ملة إبراهيم حنيفا،وهي التي قال الله لرسوله في شأنها {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (الأنعام:161).

وقال جل شأنه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادمين} (المائدة:51-52).

ومعلوم أن الله لا ينهى عن اتخاذ المؤمنين أولياء، إنما ينهى عن اتخاذ الكفار أولياء من دون المؤمنين، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} (النساء:144).

{بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا . الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} (النساء:138-139).

وفي السياق نفسه الذي نهى فيه عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء، يقول تعالى لرسوله:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسقون . قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ . وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ} (المائدة:59-61).

ويقول سبحانه: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِالكافرين} (المائدة:68)، بين الله سبحانه أن أهل الكتاب ليسوا على شيء من الدين حتى يقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم، أي القرآن العظيم.

كما يشهد بذلك كل مَن قرأ القرآن أو درس الحديث. وما كنت أظن أن أجد مسلمًا يُعارض صريح كتاب الله ـ تعالى ـ وقواطع النصوص برأيه وهواه.

وأنا أقصد بالحكم عليهم بالكفر: ما يتعلَّق بأحكام الدنيا، فالناس ينقسمون عندنا إلى قسمين لا ثالث لهما، إما مسلم وإما كافر، فمَن ليس بمسلم فهو كافر، ولكن الكفَّار أنواع ودرجات، منهم أهل الكتاب ومنهم المشركون، ومنهم الجاحدون الدهريُّون، وكذلك منهم المسالمون، ومنهم المحاربون، ولكل منهم حُكمه.

أما فيما يتعلق بأحكام الآخرة، وهل هذا الكافر ناجٍ أو معذَّب؟ فهذا موكول إلى علمه ـ تعالى ـ وعدله. وقد قال تعالى: {ومَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}  (الإسراء:15)، فأما الكافر الذي لم تبلغه الدعوة أصلاً، أو لم تبلغه بلوغًا مُشَوِّقًا يُحمل على النظر والبحث أو حالت حوائلُ قاهرة دون دخوله في الإسلام، فهذا لا يكون من المُعذَّبين حسب وعد الله ـ تعالى ـ وعدله.

والقرآن إنما تَوَعَّدَ الذين شاقُّوا الرسول من بعد ما تبيَّن لهم الهدى؛ كِبْرًا وعُلُوًّا، أو حسدًا وبَغْيًا، أو حبًّا للدنيا، أو تقليدًا أعمَى… إلخ، قال تعالى: {ومَن يُشاقِقِ الرسولَ مِن بَعْدِمَا تَبَيَّنَ لهُ الهُدَى ويَتَّبِعْ غيْرَ سَبِيلِ المُؤمِنينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ وسَاءتْ مَصِيرًا} (النساء:115)

والله أعلم.

ذات صلة
صنعك الوليمة لوالدك المتوفى بدعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... سؤالي هو: شخص توفي والده ويريد أن يدعو الناس الذين جاءوا لتعزيته لوليمة...
المزيد »
صنع الولائم في العزاء من البدع المنكرة
ما هو حكم إقامة مأدبات الطعام في العزاء؟
المزيد »
حكم تشييع الجنازة بالأناشيد الإسلامية
من فلسطين أرض الرباط : هل يجوز إذاعة الأناشيد الإسلامية في تشييع جنازات الشهداء؟
المزيد »
تخصيص قراءة الفاتحة بعد صلاة الجنازة محدث
بسم الله الرحمن الرحيم ما حكم من يقرأ سورة الفاتحة بعد الانتهاء من صلاة الجنازة أي قبل حمل الجنازة إلى...
المزيد »
يقتصر في الموعظة والدعاء أثناء الدفن على المأثور
يرجى التكرم بالإجابة على سؤالي حسب ما جاء في الكتاب والسنة المطهرة وعن سلف هذه الأمة: كنت في مقبرة لدفن...
المزيد »
حكم قراءة الفاتحة بعد صلاة الجنازة
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته هناك عادة في إحدى مناطق الجزائر يقرؤون الفاتحة...
المزيد »
حكم الجهر بالذكر خلف الجنازة
ما حكم الذكر بالجهر جماعة وراء الجنازة ؟
المزيد »
قراءة القرآن على المقابر من المحدثات .
ما حكم قراءة القرآن على المقابر لو أن القارئ امرأة؟
المزيد »
تصرفات أهل الميت البدعية بعد موته لا يلحقه إثمها إلا إذا أوصى بها .
هل علينا إثم إذا حدث أثناء غسل الجنازة أو دفنها أو في العزاء أي نوع من البدع ونحن لسنا راضين ولكن تم...
المزيد »
الاجتماع لختم القرآن عند الميت وصنعة الطعام لهم لايجوز
السلام عليكم جرت العادة هنا في بلادي أنه عند موت أي إنسان يقوم أهل الميت بجلب مجموعة من حفظة القرآن ويقوم...
المزيد »
ذكرى الأربعين بدعة في الدين
هل ذكرى الأربعين للمتوفى حرام وما حكم الشرع فى ذكرى الأربعين والسنوية؟
المزيد »
لا فرق بين نزولهن من السيارات أو بقائهن فيها
هل يجوز اتباع النساء للجنازة من داخل السيارات مع عدم النزول منها في حالة الالتزام بعدم البكاء بصوت مرتفع...
المزيد »
قراءة سورة الإخلاص إحدى عشرة مرة على الميت بدعة
خطبنا خطيب وقال إنه لا يجوز دفن الميت بالليل، أرجو الإفادة وما حكم قراءة القرآن علي الميت حيث هنا في...
المزيد »
التأوه عند الألم جائز وتركه أولى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيراً على هذا الموقع وبعد: فهل يجوز قول آه آه أو ياي ياي...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك