ينبغي أن تتعامل المرأة مع ضرتها تعاملًا حسنًا

Picture of عبد الله الشريف

عبد الله الشريف

رجاء إعداد سيرة مهنية مختصرة لوضعها مع مقالات الكاتب
أتمنى من الله أن أجد جوابًا عن ما يشغلني. أنا زوجة أولى، وزوجي أكرمني الله بحبه، وهو طيب وكريم، ذو خلق، ولا أنكر أنني عانيت حتى قبلت فكرة زواجه، لكن أحمده عز وجل أن...

ينبغي أن تتعامل المرأة مع ضرتها تعاملًا حسنًا

س
أتمنى من الله أن أجد جوابًا عن ما يشغلني. أنا زوجة أولى، وزوجي أكرمني الله بحبه، وهو طيب وكريم، ذو خلق، ولا أنكر أنني عانيت حتى قبلت فكرة زواجه، لكن أحمده عز وجل أن ألهمني رشدي، وأنعم عليّ بالرضى بما يقضي لنا عز وجل ويقدر. منذ أول يوم من زواجه حاولت التأقلم مع الأمر، وتقبلت زوجته التي اعتبرتها أختًا لم تلدها أمي، واستقبلتها في بيتي، وأكرمتها، وأحبها أطفالي، وزوجي -بفضل الله- يعدل بيننا في القسم في المبيت ليلة بليلة، وقبل زواجه وعدني بأن الحياة لن تتغير، وستسير نحو الأفضل، وأننا سنكون أسرة واحدة، نكمل بعضنا، وأن الأولوية ستكون للأطفال، ولحاجاتهم، وأن العيد سيكون معنا أنا وأطفالي، وأنه في أي وقت كانت لنا ضرورة لوجوده معنا، فلن يتوانى عن تقديم المساعدة لي، وهذا ما كان في أول زواجه، فقد كان يهتم بالأطفال إذا كنت مشغولة لدراستي، أو لطارئ صحي، وكان يأخذهم لبيت زوجته الثانية، وكانت ترحب بهم. مؤخرًا -ولا أدري ما السبب- انقلبت الأمور رأسًا على عقب، وأصبحت زوجته الثانية تتفاداني، وتقول: إني أؤذيها، وإنني أزعجها؛ لأني أرسل في بعض الأحيان رسائل نصية لزوجي وهو عندها، أو قال لي زوجي: إنها ترفض أن يراني في نوبتها، ولو لضرورة، علمًا أنه يأتي عندنا في نوبتها للضرورات فقط، وليس للاستئناس، أو الاطمئنان، ونحن نسكن بقرب بعضنا، وصارحني أنها لم تعد تريد أن يزعجها أطفالي في نوبتها، علمًا أني كنت أسمح لهم بزيارتها؛ تلبية لرغبته ورغبتها، أو لطارئ عندي، مثل سفر، أو دراسة، ولعدم وجود أي أحد من أهلي في المدينة التي أسكن بها، وزوجي يقف في صفها؛ لأنه يخاف أن يظلمها كما يقول، أو أن لا يعدل، فهل من العدل أن أتحمل مشقة أو ضرورة، أو أن أقع في عناء لمجرد أنها ترفض أن يراني في نوبتها هي؟ وهل يدخل الأطفال والاهتمام بأمورهم في القسم والنوبة؟ وهل عليّ إثم إن تواصلت مع زوجي برسائل نصية، إما للسؤال عنه، أو لحاجة، أو لأخبار وهو في بيتها؟ وهل من العدل أن يخلف وعوده التي قطعها لي أن يقضي العيد معي ومع أطفالي؟ علمًا أننا في العيد نسافر لمدينة أخرى عند أهل زوجي، وهو قال لي قبل زواجه بها: إن والدها اشترط عليه أن تقضي ابنته العيد معه، وقبل هو بهذا الشرط؟ سعيت بكل ما في جهدي أن أكون نعم الأخت لضرتي، فاستقبلتها في بيتي، وتعاملت معها كأنها أختي، وكنت دائمًا أضع نصب عيني علاقة أمهات المؤمنين ببعضهن، وحاولت أن أغالب غيرتي ونفسي لأتقبل وجودها في حياتي، لكني أصبحت الآن في عذاب، وأنا أحاول أن أتحرى شرع الله في هذه المسائل، إن كان من الشرع أن لا يأتي زوجي لبيتي لاصطحاب أطفاله للمدرسة، أو للمسجد، فأنا ألتزم بشرع الله، وأرضى به -جزاكم الله خيرًا-، وأسألكم الدعاء لي.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب في أنه ينبغي أن يكون شأن المرأة مع ضرتها، على أساس من التعامل الحسن، فهي أخت لها في الإسلام، وتجمع بينهما مصلحة مشتركة، ولكن لا يستغرب في الوقت ذاته أن تنتاب المرأة الغيرة على ضرتها، فتسيء معاملتها، أو يصدر منها تصرف لا ترتضيه الأخرى.

ومن هنا؛ فالصبر من خير ما يتسلى به في مثل هذه المواقف، وفي الصبر خير كثير، وفضائل جمة، ذكرنا طرفًا منها في الفتوى رقم: 18103، فراجعيها.

ونصيب صاحبة النوبة من زوجها المبيت عندها ليلًا، ويدخل النهار تبعًا له، وقد منع الفقهاء الزوج من الدخول على المرأة في ليلة الأخرى لغير ضرورة، أو في النهار لغير حاجة، وتجدين تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 197235.

فإن وجدت ضرورة للدخول عليك ليلًا، أو حاجة للدخول نهارًا، فليس من حق زوجته تلك منعه من ذلك.

وفي المقابل؛ ليس من حقك التواصل مع زوجك وهو عندها، إن لم تدع لذلك ضرورة، أو حاجة.

ولا بأس بأن يأتي إلى بيتك ليأخذ أولاده إلى المسجد، أو المدرسة، وأما دخوله عليك، فالحكم فيه ما سبق.

وإن كان زوجك وعدك بقضاء العيد معك، ومع أولادك، فينبغي أن يفي لك بذلك ما أمكن، فالوفاء بالوعد مستحب على الراجح من أقوال الفقهاء، وراجعي الفتوى رقم: 17057.

وإن صادف يوم العيد نوبتك، فمبيته عندك حق لك، كما أنه إذا صادف نوبتها كان الحق لها.

والله أعلم.

ذات صلة
لا أثر لكتمان المرأة سنها الحقيقي على صحة العقد
أنا خالتي عندها 35 سنة، وكانت مخطوبة أكثر من مرة، ولم يحدث الزواج، ثم تقدم لها إنسان محترم جدا، ولكن...
المزيد »
الأخ إن بلغ الحلم فهل يصلح لولاية تزويج أخته
هل يمكن للذي احتلم حديثا " وعمره 14 سنة أن يكون وليا" لأخته في عقد النكاح إذا كان الأب متوفى والأجداد...
المزيد »
نكاح الخادمة
هل يجوز نكاح الخادمات؟ وإذا كان يجوز، فهل يوجد شروط؟
المزيد »
مسائل في التوكيل في عقد النكاح
لدي سؤال حول النكاح، انا أعمل مأذونا في كتابة عقود النكاح، وسؤالي هو: هل يشترط علي أن أسال البنت هل هي...
المزيد »
حكم زواج الثيب بدون ولي
أعرف امرأة قد طُلقت، ثم أتعبها أهلها في بيتهم بعدما رجعت إليهم، فهربت إلى منزل أصحابها، ثم تزوجت بابنهم،...
المزيد »
حكم زواج المرأة بدون ولي عملا بمذهب الأحناف
أنا فتاة أبلغ 22 سنة، أعيش في مصر، أنا مصرية. وقد قمت بتزويج نفسي بدون ولي، على المذهب الحنفي، ببلدي؛...
المزيد »
حجة الحنابلة في وجوب تقدم الإيجاب على القبول في عقد النكاح
ما هو الدليل الشرعي من الكتاب أو السنة الذي يستند عليه الحنابلة في قولهم أن الإيجاب يجب أن يكون من ولي...
المزيد »
دخل بامرأة بعد إقامة زفاف قرأت فيه الفاتحة
ما حكم الشرع في سيدة مطلقة تزوجت برجل متزوج، وهي تعيش معه الآن في بيت دون عقد الزواج، علما أنه طلب يدها...
المزيد »
انتحلت شخصية أختها ووقعت عنها عقد زواجها
لي أخت تقطن في بلد أجنبي، ولكي تعود إلى الوطن الأم لابد أن تتزوج حتى يسمح لها بالذهاب والعودة، والزواج...
المزيد »
مسألة حول الوكالة في الزواج
الزواج بالوكالة في بلدي يتم علي النحو التالي ومن غير حضور الزوج: في مسجد يأتي وكيل المرأة- أبوها أو عمها...
المزيد »
هل يشترط الولي ليصح نكاح الرجل
سؤالي هو هل الولي للرجل شرط من شروط النكاح؟ وهل غيابه يفسد صحة النكاح ؟ و جزاكم الله عنا كل خير.
المزيد »
لا تزوج المرأة نفسها ولو كانت كتابية
هل للكتابية أن تقوم بتزويج نفسها لمسلم إذا رفض القاضي تزويجهما لأسباب قانونية تتعلق بضرورة حصولها على...
المزيد »
لابد من الولي للمرأة بكرا كانت أم ثيبا
أنا أريد الزواج من امرأة عمرها 34 سنة ومطلقة، وعندها بنت، وأنا عمري 23 سنة ولم أتزوج من قبل، ولكنها يوجد...
المزيد »
موافقة المرأة على الزواج من رجل حياء من أهلها ليس إكراها ضرورة
الشبكة الإسلامية، قسم الفتوى: أنا من متابعي الشبكة والمستفيدين منها، ولي سؤال يؤرقني ورجائي أن أجد منكم...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك