![]()
وجود الحبر على أعضاء الوضوء هل يمنع صحته
- الطهارة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمقصود بالمانع أو العازل الذي يمنع صحة الطهارة هو ما كان له جِـرْم يمنع وصول الماء إلى البشرة (والجرم ما أمكن تقشيره) والحبر ليس كذلك كما هو مشاهد، وإنما هو لون، واللون لا يمنع صحة الطهارة لأنه لا جرم له.
جاء في اسنى المطالب: سئلَ ابْنُ ظَهِيرَةَ الْبُلْقِينِيُّ: مَا الْحُكْمُ فِي خِضَابِ الْمَرْأَةِ بِالْعَفْصِ هَلْ يُبَاحُ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُكَلَّفَةِ بِالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَمَا مُرَادُ الْأَصْحَابِ بِالسَّوَادِ الَّذِي أَبَاحُوا الْخِضَابَ بِهِ لِلْمَرْأَةِ بِشَرْطِهِ؟ فَأَجَابَ الْحُكْمُ فِيهَا أَنَّ الْخِضَابَ الْمَذْكُورَ الَّذِي يُغَطِّي جِرْمَ الْبَشَرَةِ إنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ زَوَالُهُ بِالْمَاءِ عِنْدَ الطَّهَارَةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ فِعْلُهُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ… وَمُرَادُ الْأَصْحَابِ بِالْخِضَابِ الَّذِي أَبَاحُوهُ الْخِضَابَ الَّذِي لَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ أَوْ يَمْنَعُهُ وَتُمْكِنُ إزَالَتُهُ عِنْدَ الطَّهَارَةِ الْوَاجِبَةِ. انتهى.
فالعبرة بمنع وصول الماء إلى البشرة، فحيث لم يمنع جاز الوضوء، وإن منع من وصول الماء إلى البشرة لم يجز.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | الحب, الحبر, الوضوء, بقاء ما كان على ما كان, وضوء



