![]()
لا يجوز إجهاض الجنين إلا عند خوف الضرر المحقق على حياة الأم
- فتاوى
- الأحوال الشخصية, الزواج
- المصدر | إسلام ويب
عبد الله الشريف
لا يجوز إجهاض الجنين إلا عند خوف الضرر المحقق على حياة الأم
- الأحوال الشخصية, الزواج
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعملية الإجهاض محرمة شرعاً ولا يجوز الإقدام عليها، لأنها وإن كانت قبل نفخ الروح في الجنين فهي من إهلاك النسل. وقد عدَّ اللهُ ذلك من الافساد في الأرض الذي لا يحب من يقوم به ، قال تعالى: “وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد” سورة البقرة.
وإن كانت بعد نفخ الروح في الجنين فهي جرم عظيم شنيع لأنه قتل للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.
وقد استثنى العلماء حالتين يجوز فيهما الإجهاض:
الأولى: إذا كان الحمل يشكل خطراً محققاً على حياة الأم ولا يثبت ذلك إلا بتقرير من طبيب مأمون موثوق بخبرته.
الثانية: إذا مات الجنين في بطن أمه.
أما ما سوى ذلك من الأسباب ـ التي ذكرتها فلا تبرر إجراء عملية الإجهاض.
أما السبب الأول: وهو صعوبة القيام بتربية الأطفال فقد زجر الله تعالى عباده أن يجعلوه ذريعة لقتل أولادهم. قال تعالى: ” ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيراً”.
وقد عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من أعظم الذنوب كما في الصحيحين وغيرهما أن عبد الله بن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنوب عند الله أكبر ؟ قال أن تجعل لله نداً وهو خلقك. قلت ثم أي ؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قلت ثم أي ؟ قال أن تزاني بحليلة جارك . قال ونزلت هذه الآية تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون..” سورة الفرقان الآية رقم 68.
أما السبب الثاني وهو انتقال المرض إلى الولد إن كان أنثى. فهذا أيضاً غير مبرر لأنه أمرٌ بيد الله تعالى ومن قضاء الله تعالى وقدره، ولا يجوز دفعه بما حرم الله تعالى. وكم من مريض أنجب صحيحاً وكم من صحيح أنجب مريضاً.
أما السبب الثالث: وهو المشقة التي تحصل للأم فذلك طبيعي جداً وقد كتبه الله تعالى على الأمهات وعظم حقهن على أبنائهن لذلك قال تعالى: “ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن” سورة لقمان. وقال تعالى: ” ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً” سورة الأحقاف. والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | الأم, الجن, الجنين, السلام عليكم, الضرر



