![]()
على الولي أن يتقي الله في موليته
- فتاوى
- الأحوال الشخصية, الزواج
- المصدر | إسلام ويب
عبد الله الشريف
على الولي أن يتقي الله في موليته
- الأحوال الشخصية, الزواج
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
نقول أولاً لأولياء الأمور القائمين على أمر المرأة.
إن الحياة الزوجية أساسها المودة والرحمة قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) . [ الروم: 21] ، ولا تكون هذه المودة إلا إذا رضي كل من الزوجين بالآخر ولذلك جعل الفقهاء رضى الزوجين شرطاً من شروط العقد، فلا يجوز لولي المرأة أن يرغمها على النكاح بل الواجب عليه أن يأذنها كما قال صلى الله عليه وسلم : ” والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها ” . [ رواه مسلم] .
وقد روى البزار بإسناد رجاله رجال الصحيح عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً أتى بابنة له إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج. قال : فقال لها: أطيعي أباك، قال : فقالت: لا حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته؟ فرددت عليه مقالتها قال: فقال: “حق الزوج على زوجته أن لو كان به قرحة فلحستها أو ابتدر منخراه صديداً أو دماً ثم لحسته ما أدت حقه”. قال: قالت والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدا. قال: فقال: ” لا تُنكحونهن إلا بإذنهن” فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تنكح المرأة إلا بإذنها وبعد موافقتها. ونقول لك أيتها الأخت الكريمة لا تيئسي من رحمة الله ولا تقنطي واصبري على معاملة أهلك لك واحتسبي في ذلك الأجر عند الله تعالى. وعليك أن تكثري من الدعاء أن ييسر لك الزوج الصالح أو الزواج من هذا الشاب الصالح وتلحي على الله في المسألة فإنه الله تعالى يقول: “وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان” وصلي صلاة الاستخارة. واعلمي أنه إذا كان في الزواج من هذا الشاب خير لك فثقي أن الله سييسره لك وإن كان فيه غير ذلك فإن الله سيصرفه عنك وإن كان يبدو أن الخير لك في الارتباط به. وإن استمر حال أهلك هكذا وخشيت أن لا تحصلي مثل هذا الزوج فلك أن ترفعي أمرك للمحكمة لعضل أهلك لك. وأنت والحمد لله لازلت صغيرة السن وما زلت في الدراسة الجامعية فأحسني عشرة أهلك وإن أساءوا لك وتقربي إلى الله تعالى بالدعاء والطاعات والله نسأل أن يوفق لك الخير وأن يرزقك الزوج الصالح. والله تعالى أعلم.



