صاحب السلس.. والصلاة

\"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتحية من عند الله طيبة مباركة طيبة ،،، وبعد أكتب إليكم وأنا أعاني ولله الحمد والفضل والمنة – الذي لا يحمد على مكروه سواه – من أشياء كثيرة أجملها...

صاحب السلس.. والصلاة

س
\"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتحية من عند الله طيبة مباركة طيبة ،،، وبعد أكتب إليكم وأنا أعاني ولله الحمد والفضل والمنة – الذي لا يحمد على مكروه سواه – من أشياء كثيرة أجملها فيما يلي : 1. أتوضأ للصلاة الواحد وضوءاً واحدًا ولكن قد يستغرق وقت هذا الوضوء ما يقرب من ربع ساعة أو أكثر في حين أنه من الطبيعي لا يأخذ أكثر من دقيقتين . وهذا لما يلي : i. فأنا أعاني من شرخ شرجي ، وهذا يعني أنه بعد عملية قضاء الحاجة أجد ، عدم راحة واستقرار في منطقة الإخراج ، مما يترتب عليه وجود انقباضات وانبساطات في هذه المنطقة . وأفاد الطبيب المعالج لي أن هذا الأمر – أي الشرخ الشرجي – هو مزمن ، فما الحل أفادكم الله ، حيث أنني أصبحت كارها لهذا الأمر بشكل لا يطاق . ii. ملاحظة هامة : وأنا أتوضأ قد أجد احتكاكا بين حافة الملبس الداخلي Underwear وجلدي مما يترتب عليه شعوري بحدوث شيء ما ، مما يزيدني تكرارا لعملية الوضوء . فماذا أفعل بالله عليكم . 2. أصلي سريعا ، كمن يصلي وهو حاقن أو محصور ،- صلاة بلا خشوع ولا طمأنينة - وهذا لوجود الاضطرابات في فتحة الإخراج لقضاء الحاجة ، فكيف أصلي صلاة خاشعة مطمئنة ، وأنا أشعر وأحس بالانقباضات والانبساطات في منطقة الدبر . 3. قد أعلم أن حكمي يكون كحكم المستحاضة أو حكم سلس البول – عافانا الله وإياكم - ، بمعنى أنني أتوضأ لكل صلاة وأصلي بتأني وخشوع ويحدث ما يحدث أثناء الصلاة ، وأن هذه رخصة من ديننا الحنيف ، ولكن أشعر بعدم طمأنينة لهذا الأمر وعدم الراحة النفسية له ، فهل هذا من الشيطان أيضا ، ليجعلني أنشغل بأمر قد يترتب عليه تعبي وكرهي لهذا الأمر مما يترتب عليه تركي له من الأصل – أي الصلاة – أم أنه خلل في يقيني في تعاليم الدين وأنها رخصة من الشارع الحكيم ، ويجب العمل بها ، حتى وإن حالت بيني وبين شعوري بالراحة النفسية . 4. أحيانا تنتباني حالة من الغضب لأمر ما يترتب عليها أن هذا الأمر يزداد لدي ، ألا وهو أمر الوسوسة في الوضوء ، ووقتها قد يستغرق الأمر لوضوئي قرابة ساعة ، ولا أكذب حين أقول ساعة للصلاة الواحدة ، فما حلها أدام الله عزكم وفضلكم . مشكورين ومأجورين من الله العلى القدير ، أفيدونا من الناحية الشرعية ، ومن الناحية الطبية ، ومن الناحية العملية ( أي خطوات أتبعها للخلاص مما أنا فيه ، فلا تعلمون كم الهم والحزن الذي أنا فيه بسبب هذا الأمر ، وعافنا الله وإياكم من كل بلاء ، ووفقنا وأرشدنا لما فيه النفع لهذه الأمة ، وجزاكم الله خير الجزاء ) \"
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فشريعة الإسلام مبنية على اليسر والسماحة، وليس فيها شيء من الفتنة والحرج. قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج: 78}. وقال: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن: 16}. وقال: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {البقرة: 286}. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا. رواه البخاري ومسلم. وهذا لفظ البخاري. وفي رواية أخرى: إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه..

وعليه، فيلزمك الاستبراء من البول والغائط، بحيث لا يبقى لهما أثر، وإذا كان أثر الغائط يبقى بصورة مستمرة بحيث أنك كلما نظفت المحل خرج منك شيء آخر فحكمك حينئذ حكم من به سلس، فتغسل المحل جيدا وتشد عليه خرقة أو نحوها، وتتوضأ للصلاة بعد دخول الوقت، وتصلي الفريضة وما شئت من نوافل بخشوع وخضوع، ولا يضرك خروج شيء منك ولو كنت في الصلاة، فإذا جاء وقت الفريضة الأخرى أعدت الاستنجاء والوضوء وغسلت ما أصاب ثيابك.

أما إن كان الذي يخرج منك ينقطع قبل فوات وقت الفريضة نهائيا، فيلزمك تأخير الصلاة إلى حين انقطاعه، وتستنجي منه وتصلي، ولو فاتتك جماعة المسجد، إلا أن تخشى فوات الوقت، فتبادر إلى الصلاة بالطريقة التي ذكرناها أولا.

وأما احتكاك ذكرك بثوبك مما يجعلك تتوهم نزول شيء منك فلا تلتفت إليه، إلا إذا أحسست ببلل أو رأيت أثرا، لأن الأصل عدم نزول شيء منك، واحذر من الاسترسال مع الوسواس، فإنه من الشيطان، وراجع الفتوى رقم: 52081 ورقم: 51601 فهذا هو ما يتعلق بمسألتك من الناحية الشرعية والناحية العملية، أما الناحية الطبية، فراجع الأطباء المختصين.

والله أعلم.

ذات صلة
لا أثر لكتمان المرأة سنها الحقيقي على صحة العقد
أنا خالتي عندها 35 سنة، وكانت مخطوبة أكثر من مرة، ولم يحدث الزواج، ثم تقدم لها إنسان محترم جدا، ولكن...
المزيد »
الأخ إن بلغ الحلم فهل يصلح لولاية تزويج أخته
هل يمكن للذي احتلم حديثا " وعمره 14 سنة أن يكون وليا" لأخته في عقد النكاح إذا كان الأب متوفى والأجداد...
المزيد »
نكاح الخادمة
هل يجوز نكاح الخادمات؟ وإذا كان يجوز، فهل يوجد شروط؟
المزيد »
مسائل في التوكيل في عقد النكاح
لدي سؤال حول النكاح، انا أعمل مأذونا في كتابة عقود النكاح، وسؤالي هو: هل يشترط علي أن أسال البنت هل هي...
المزيد »
حكم زواج الثيب بدون ولي
أعرف امرأة قد طُلقت، ثم أتعبها أهلها في بيتهم بعدما رجعت إليهم، فهربت إلى منزل أصحابها، ثم تزوجت بابنهم،...
المزيد »
حكم زواج المرأة بدون ولي عملا بمذهب الأحناف
أنا فتاة أبلغ 22 سنة، أعيش في مصر، أنا مصرية. وقد قمت بتزويج نفسي بدون ولي، على المذهب الحنفي، ببلدي؛...
المزيد »
حجة الحنابلة في وجوب تقدم الإيجاب على القبول في عقد النكاح
ما هو الدليل الشرعي من الكتاب أو السنة الذي يستند عليه الحنابلة في قولهم أن الإيجاب يجب أن يكون من ولي...
المزيد »
دخل بامرأة بعد إقامة زفاف قرأت فيه الفاتحة
ما حكم الشرع في سيدة مطلقة تزوجت برجل متزوج، وهي تعيش معه الآن في بيت دون عقد الزواج، علما أنه طلب يدها...
المزيد »
انتحلت شخصية أختها ووقعت عنها عقد زواجها
لي أخت تقطن في بلد أجنبي، ولكي تعود إلى الوطن الأم لابد أن تتزوج حتى يسمح لها بالذهاب والعودة، والزواج...
المزيد »
مسألة حول الوكالة في الزواج
الزواج بالوكالة في بلدي يتم علي النحو التالي ومن غير حضور الزوج: في مسجد يأتي وكيل المرأة- أبوها أو عمها...
المزيد »
هل يشترط الولي ليصح نكاح الرجل
سؤالي هو هل الولي للرجل شرط من شروط النكاح؟ وهل غيابه يفسد صحة النكاح ؟ و جزاكم الله عنا كل خير.
المزيد »
لا تزوج المرأة نفسها ولو كانت كتابية
هل للكتابية أن تقوم بتزويج نفسها لمسلم إذا رفض القاضي تزويجهما لأسباب قانونية تتعلق بضرورة حصولها على...
المزيد »
لابد من الولي للمرأة بكرا كانت أم ثيبا
أنا أريد الزواج من امرأة عمرها 34 سنة ومطلقة، وعندها بنت، وأنا عمري 23 سنة ولم أتزوج من قبل، ولكنها يوجد...
المزيد »
موافقة المرأة على الزواج من رجل حياء من أهلها ليس إكراها ضرورة
الشبكة الإسلامية، قسم الفتوى: أنا من متابعي الشبكة والمستفيدين منها، ولي سؤال يؤرقني ورجائي أن أجد منكم...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك