حكم الاستغفار للميت والتصدق عنه وقراءة القرآن وإهداء ثوابه إليه

إذا مات شخص عزيز على قلبي، وأتمنى أن يغفر الله له، ودعوت له دائما. هل يجوز أن أستغفر له الله ليكفر خطاياه؟؟ وهل يجوز أن أطلب من جميع الأهل والأقارب أن يسامحوه، ويصفحوا عنه...

حكم الاستغفار للميت والتصدق عنه وقراءة القرآن وإهداء ثوابه إليه

س
إذا مات شخص عزيز على قلبي، وأتمنى أن يغفر الله له، ودعوت له دائما. هل يجوز أن أستغفر له الله ليكفر خطاياه؟؟ وهل يجوز أن أطلب من جميع الأهل والأقارب أن يسامحوه، ويصفحوا عنه إذا كان قد أخطأ في حق من حقوقهم؟؟ وهل يجوز أن أتصدق وأقرأ قرآنا وغيره من أعمال البر بنية وصول الأجر إليه؟ وإذا فعلت هل يكون لي نصيب من هذا الأجر؟ وأكون بذلك محوت عنه كل الذنوب حقوق الله وحقوق العباد؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من الأعمال التي تلحق صاحبها بعد موته ولد صالح يدعو له، ومثله أخ أو قريب أوصديق يدعو له، والدعاء له مشروع دائماً؛ لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ {الحشر:10}، وفي الحديث: من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة. رواه الطبراني، وقال الهيثمي: إسناده جيد، وحسنه الألباني.

ومن جملة الدعاء المستحسن أن تدعو الله تعالى أن يكفر عن الميت خطاياه كلها، فالله سبحانه هو غفار الذنوب جميعا. {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر: 53].

ولك أن تطلب من كل من يعرفه أن يسامحه ويصفح عنه إذا كان قد قصر في حق أحدهم، وكذلك يجوز لك أن تتصدق عنه، أو تحج أو تعتمر.

أما بالنسبة لقراءة القرآن فقد اختلف فيها العلماء، فذهب أحمد وأبو حنيفة وغيرهما، وبعض أصحاب الشافعي إلى أن الميت ينتفع بذلك، وذهب مالك في المشهور عنه والشافعي إلى أن ذلك لا يصل للميت، وانظر فتوانا رقم: 44484.

والأولى أن تستغفر له وتتصدق عنه، ولك أجر في كل ما تعمله من أعمال صالحة، وللميت أجر الإهداء.

والله أعلم.

ذات صلة
لا أثر لكتمان المرأة سنها الحقيقي على صحة العقد
أنا خالتي عندها 35 سنة، وكانت مخطوبة أكثر من مرة، ولم يحدث الزواج، ثم تقدم لها إنسان محترم جدا، ولكن...
المزيد »
الأخ إن بلغ الحلم فهل يصلح لولاية تزويج أخته
هل يمكن للذي احتلم حديثا " وعمره 14 سنة أن يكون وليا" لأخته في عقد النكاح إذا كان الأب متوفى والأجداد...
المزيد »
نكاح الخادمة
هل يجوز نكاح الخادمات؟ وإذا كان يجوز، فهل يوجد شروط؟
المزيد »
مسائل في التوكيل في عقد النكاح
لدي سؤال حول النكاح، انا أعمل مأذونا في كتابة عقود النكاح، وسؤالي هو: هل يشترط علي أن أسال البنت هل هي...
المزيد »
حكم زواج الثيب بدون ولي
أعرف امرأة قد طُلقت، ثم أتعبها أهلها في بيتهم بعدما رجعت إليهم، فهربت إلى منزل أصحابها، ثم تزوجت بابنهم،...
المزيد »
حكم زواج المرأة بدون ولي عملا بمذهب الأحناف
أنا فتاة أبلغ 22 سنة، أعيش في مصر، أنا مصرية. وقد قمت بتزويج نفسي بدون ولي، على المذهب الحنفي، ببلدي؛...
المزيد »
حجة الحنابلة في وجوب تقدم الإيجاب على القبول في عقد النكاح
ما هو الدليل الشرعي من الكتاب أو السنة الذي يستند عليه الحنابلة في قولهم أن الإيجاب يجب أن يكون من ولي...
المزيد »
دخل بامرأة بعد إقامة زفاف قرأت فيه الفاتحة
ما حكم الشرع في سيدة مطلقة تزوجت برجل متزوج، وهي تعيش معه الآن في بيت دون عقد الزواج، علما أنه طلب يدها...
المزيد »
انتحلت شخصية أختها ووقعت عنها عقد زواجها
لي أخت تقطن في بلد أجنبي، ولكي تعود إلى الوطن الأم لابد أن تتزوج حتى يسمح لها بالذهاب والعودة، والزواج...
المزيد »
مسألة حول الوكالة في الزواج
الزواج بالوكالة في بلدي يتم علي النحو التالي ومن غير حضور الزوج: في مسجد يأتي وكيل المرأة- أبوها أو عمها...
المزيد »
هل يشترط الولي ليصح نكاح الرجل
سؤالي هو هل الولي للرجل شرط من شروط النكاح؟ وهل غيابه يفسد صحة النكاح ؟ و جزاكم الله عنا كل خير.
المزيد »
لا تزوج المرأة نفسها ولو كانت كتابية
هل للكتابية أن تقوم بتزويج نفسها لمسلم إذا رفض القاضي تزويجهما لأسباب قانونية تتعلق بضرورة حصولها على...
المزيد »
لابد من الولي للمرأة بكرا كانت أم ثيبا
أنا أريد الزواج من امرأة عمرها 34 سنة ومطلقة، وعندها بنت، وأنا عمري 23 سنة ولم أتزوج من قبل، ولكنها يوجد...
المزيد »
موافقة المرأة على الزواج من رجل حياء من أهلها ليس إكراها ضرورة
الشبكة الإسلامية، قسم الفتوى: أنا من متابعي الشبكة والمستفيدين منها، ولي سؤال يؤرقني ورجائي أن أجد منكم...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك