![]()
ترك الزواج من المخطوبة ليس ظلماً لها
- فتاوى
- الأحوال الشخصية, الزواج
- المصدر | إسلام ويب
عبد الله الشريف
ترك الزواج من المخطوبة ليس ظلماً لها
- الأحوال الشخصية, الزواج
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس في ترك رجل الزواج من امرأة خطبها ظلم لها، خصوصاً إذا خشي إن تزوج بها أن لا يفي بحقها، وبالتالي فلا يجوز لها أن تدعو عليه، أو على أقربائه بسبب تراجعه عن الزواج بها، لأن الدعاء على أي مسلم لم يكن ظالماً للداعي يعد من الاعتداء في الدعاء، وهو محرم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يحرم الاعتداء في الدعاء، لقوله سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) [البقرة:190]. وقد يكون الاعتداء في نفس الطلب، وقد يكون في نفس المطلوب. انتهى.
وحتى إن كان الشخص مظلوماً فلا يجوز له أن يدعو بظلم أو قطيعة رحم، ولا بما هو أشد من الظلم الواقع عليه، والأولى له أن لا يدعو على من ظلمه أصلاً، بل يصبر ويعفو عنه ويفوض أمره إلى الله، وإن أراد الدعاء، فيجوز له أن يدعو بقدر ما يوجبه ألم ظلمه فقط، فإن زاد كان متعدياً.
والله أعلم.



