الحل الشرعي للكبت النفسي والجنسي

Picture of عبد الله الشريف

عبد الله الشريف

رجاء إعداد سيرة مهنية مختصرة لوضعها مع مقالات الكاتب
أنا رجل متدين, عمري 24سنة، خطبت فتاة عمرها20سنة منذ 3سنوات وهي متدينة جدا، منذ سنوات لم أستطع مواصلة دراستي ولا حتى العمل لأني مريض بكبت و لي إدمان على العادة السرية، ذهبت للعديد من...

الحل الشرعي للكبت النفسي والجنسي

س
أنا رجل متدين, عمري 24سنة، خطبت فتاة عمرها20سنة منذ 3سنوات وهي متدينة جدا، منذ سنوات لم أستطع مواصلة دراستي ولا حتى العمل لأني مريض بكبت و لي إدمان على العادة السرية، ذهبت للعديد من الأطباء النفسانيين و أطباء الأعضاء التناسلية, كلهم قالوا لي إني مريض بكبت كبير جدا وحالتي تزداد سوءا بطول الوقت, و كذلك أملك قدرة جنسية كبيرة و أستطيع أن أنكح زوجتي كل يوم، قالوا لي لا فائدة من الدواء لأنه سيضرك في مرحلة لاحقة وأن نتيجته ليست مضمونة وليس فعالا. الحل الوحيد حسب كلام كل الأطباء و رجال الدين هو الزواج، تحدثت مع عائلتي لمساعدتي فقالوا لي سنساعدك لكن ليس الآن, بعد سنة تقريبا أو سنتين, و أنا لا أستطيع أن أصبر أكثر فحالتي تزداد سوءا دائما أرتعش و أرتجف, عندي دوار متواصل لدرجة فقدان الوعي, أضرب نفسي و أصرخ. كل هذا جراء الكبت النفسي والجنسي. كما أن الطبيب أكد أنه إذا تواصلت هذه الحالة فلن أستطيع نكاح زوجتي وسيحصل شذوذ. لهذا قلت لماذا لا أفعل بعض الأشياء الصغيرة مع خطيبتي مثل اللمس والقبل حتى أرتاح ولا تسوء حالتي أكثر, وهذا ما كان رأي الطبيب إلى أن يأتي الزواج، لهذا أردت أن أعرف إن كان حراما أم حلالا, فإن كان حلالا طبقته و إن كان حراما فلن أفعل شيئا. مع العلم أني سألت بعض علماء الدين فمنهم من قال يجوز ومنهم من قال لا. ولكن أنا أعلم أن الإسلام هو دين كل مكان و زمان و له صفة المرونة والحكمة ويتفاعل مع جميع الوقائع, و حسب علمي يمكن أن يقع تشريع أمر ما لجلب مصلحة مع ثبات المفسدة(و الله أعلم), و واقعنا اليوم يشهد تأخر سن الزواج و صعوبته. فربما مع وضعيتي ومع حالتي التي تزداد سوءا يمكن أن أجد حلا عندكم, و أنا أنتظر بفارغ الصبر ردكم؟
جــــ

خلاصة الفتوى:

علاج الشهوة بتعجيل الزواج لا بالوقوع في الحرام، والواجب على الوالدين مساعدة الأبناء والعمل على إعفافهم وتزويجهم، وليست مرونة الإسلام في التغاضي عن الحرام وتبرير الوقوع فيه.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته، فلا يحل له النظر إليها مستمتعا، ولا التقبيل ولا ما هو أعظم منه ، وهذا محل اتفاق بين أهل العلم ، بل هو كسائر الناس حتى يتم عقد النكاح، وإنما أباح الشارع له أن ينظر إلى من يريد خطبتها أول الأمر ليكون ذلك مرغباً له في نكاحها ومعرفاً له لصفة من يرتبط بها، وهذا إنما يكون مرة واحدة أو مرتين ونحو ذلك مما تدعو إليه الحاجة لحصول القبول بين الطرفين.

وأما علاجك فلا يكون بالوقوع في الحرام، ففي السنن الكبرى للبيهقي عن أم سلمة قالت: نبذت نبيذا في كوز فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغلي، فقال ما هذا قلت اشتكت ابنة لي فنعت لها هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لم يجعل شفاء كم فيما حرم عليكم.

وننصحك بتعجيل أمر زواجك وتوسيط من يوجه أهلك إلى مساعدتك في ذلك، واعلم أنه بتمام العقد على مخطوبتك فإنه يحل لك منها كل شيء، فليس في الأمر صعوبة وتحصيل الحلال سهل وميسر بحمد الله،

وراجع الفتوى رقم: 27231.

فإن حال بينك وبين العقد مانع فعليك بالصبر ومنه الصوم الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يستطيع الزواج من الشباب.

وحاول أن تشغل نفسك بأعمال بدنية من سعي لتحصيل كسب أو رياضة بدنية ونحوها، واختلط بالصالحين من المسلمين وأكثر من الاستغفار والدعاء وذكر الله والذهاب للمساجد ، وتجنب الخلوة ما استطعت .

وعليك مع ذلك الرجوع إلى الطبيب المسلم الموثوق بدينه لينظر في علاج ما تجده من كبت أو رعشة وفقدان وعي .

وأخيرا فإننا ننبهك إلى أن هذه الأحكام الشرعية هي الحل الواقعي وهي التي فيها المصلحة لا في غير ذلك . وليست مرونة الإسلام في التغاضي عن المحرمات وتسهيل الطرق إليها، بل التمادي فيما تظنه علاجا سيزيد الأمر سوءا حتى يؤدي بك إلى الوقوع في فاحشة الزنا والعياذ بالله، فاتق الله يجعل لك مخرجا ويجعل لك من أمرك يسرا، وراجع الفتوى رقم: 1151.

ويمكنك أن تراجع في حكم العادة السرية فتوانا رقم: 7170.

ثم إن ما ذكرناه هو الحل الشرعي، ولكنه تجدر الإشارة إلى أنك إذا استحكمت شهوتك ولم تستطع رفعها إلا بالاستمناء وخشيت من الوقوع بالفاحشة فلا شك في أن ارتكاب أخف الضررين – وهو الاستمناء – أهون من ارتكاب ما هو أشد حرمة وأكثر إثما.

والله أعلم.

ذات صلة
لا أثر لكتمان المرأة سنها الحقيقي على صحة العقد
أنا خالتي عندها 35 سنة، وكانت مخطوبة أكثر من مرة، ولم يحدث الزواج، ثم تقدم لها إنسان محترم جدا، ولكن...
المزيد »
الأخ إن بلغ الحلم فهل يصلح لولاية تزويج أخته
هل يمكن للذي احتلم حديثا " وعمره 14 سنة أن يكون وليا" لأخته في عقد النكاح إذا كان الأب متوفى والأجداد...
المزيد »
نكاح الخادمة
هل يجوز نكاح الخادمات؟ وإذا كان يجوز، فهل يوجد شروط؟
المزيد »
مسائل في التوكيل في عقد النكاح
لدي سؤال حول النكاح، انا أعمل مأذونا في كتابة عقود النكاح، وسؤالي هو: هل يشترط علي أن أسال البنت هل هي...
المزيد »
حكم زواج الثيب بدون ولي
أعرف امرأة قد طُلقت، ثم أتعبها أهلها في بيتهم بعدما رجعت إليهم، فهربت إلى منزل أصحابها، ثم تزوجت بابنهم،...
المزيد »
حكم زواج المرأة بدون ولي عملا بمذهب الأحناف
أنا فتاة أبلغ 22 سنة، أعيش في مصر، أنا مصرية. وقد قمت بتزويج نفسي بدون ولي، على المذهب الحنفي، ببلدي؛...
المزيد »
حجة الحنابلة في وجوب تقدم الإيجاب على القبول في عقد النكاح
ما هو الدليل الشرعي من الكتاب أو السنة الذي يستند عليه الحنابلة في قولهم أن الإيجاب يجب أن يكون من ولي...
المزيد »
دخل بامرأة بعد إقامة زفاف قرأت فيه الفاتحة
ما حكم الشرع في سيدة مطلقة تزوجت برجل متزوج، وهي تعيش معه الآن في بيت دون عقد الزواج، علما أنه طلب يدها...
المزيد »
انتحلت شخصية أختها ووقعت عنها عقد زواجها
لي أخت تقطن في بلد أجنبي، ولكي تعود إلى الوطن الأم لابد أن تتزوج حتى يسمح لها بالذهاب والعودة، والزواج...
المزيد »
مسألة حول الوكالة في الزواج
الزواج بالوكالة في بلدي يتم علي النحو التالي ومن غير حضور الزوج: في مسجد يأتي وكيل المرأة- أبوها أو عمها...
المزيد »
هل يشترط الولي ليصح نكاح الرجل
سؤالي هو هل الولي للرجل شرط من شروط النكاح؟ وهل غيابه يفسد صحة النكاح ؟ و جزاكم الله عنا كل خير.
المزيد »
لا تزوج المرأة نفسها ولو كانت كتابية
هل للكتابية أن تقوم بتزويج نفسها لمسلم إذا رفض القاضي تزويجهما لأسباب قانونية تتعلق بضرورة حصولها على...
المزيد »
لابد من الولي للمرأة بكرا كانت أم ثيبا
أنا أريد الزواج من امرأة عمرها 34 سنة ومطلقة، وعندها بنت، وأنا عمري 23 سنة ولم أتزوج من قبل، ولكنها يوجد...
المزيد »
موافقة المرأة على الزواج من رجل حياء من أهلها ليس إكراها ضرورة
الشبكة الإسلامية، قسم الفتوى: أنا من متابعي الشبكة والمستفيدين منها، ولي سؤال يؤرقني ورجائي أن أجد منكم...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك