![]()
الحكم يتراوح حسب أكثر مدة النفاس وأقلها
- الطهارة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالدم النازل بعد أكثر مدة النفاس دم فاسد (استحاضة) إلا أن يوافق عادة المرأة، فإن وافق عادتها فهو حيض، يمنع الصلاة والصوم والوطء، فإن استمر بعد أيام عادتها وجاوز خمسة عشر يوماً فهو استحاضة، والاستحاضة لا تمنع صوماً ولا صلاة ولا وطئا.
والعلماء مختلفون في أكثر مدة النفاس، فأكثرهم على أن أكثر مدة النفاس أربعون يوماً، وبهذا القول أفتاك الشيخ أن زوجتك بعد الأربعين تمارس عباداتها، لكن بالشرط الذي ذكرنا بشأن الحيض، وعلى هذا المذهب فإن زوجتك تقضي الأيام التي لم تصلها بعد الأربعين، لأنها تركت بدون عذر شرعي.
وذهب مالك والشافعي وداود وعطاء وغيرهم إلى أن أكثر مدة النفاس ستون يوماً، وعليه تمتنع المرأة عن العبادات حتى ترى الطهر، فإذا استمر بعد الستين كان دم استحاضة بشرطه المتقدم في بداية الجواب.
والله أعلم.



