![]()
أقسما على الزواج من بعضهما ورفضه أبوها زوجا لها
- فتاوى
- الأحوال الشخصية, الزواج
- المصدر | إسلام ويب
عبد الله الشريف
أقسما على الزواج من بعضهما ورفضه أبوها زوجا لها
- الأحوال الشخصية, الزواج
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن شروط صحة النكاح إذن الولي. روى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي. وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. ولا يجوز لوليها على الراجح من أقوال أهل العلم أن يزوجها من لا ترضاه.
إذا ثبت هذا، فلا يجوز لك الزواج من هذه الفتاة بغير إذن وليها، ولعل الله تعالى أن يجعل لك الخير في غيرها، وتذكر قول الله تعالى: [وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ] (البقرة: 216) وكون كل منكما قد أقسم أن لا يتزوج إلا من الآخر فليس بمسوغ لزواجك منها بغير إذن وليها، ويلزمكما بالحنث في هذا القسم كفارة يمين. روى البخاري ومسلم عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وإني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير. وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
وننبه هنا إلى أنه تحرم خطبة المسلم على أخيه المسلم بضوابط معينة مبينة في الفتوى رقم: 33887. فإن استطعت أن تصل إلى هذا الرجل الذي خطب على خطبتك وتبين له الحكم الشرعي في ذلك فافعل.
والله أعلم.



